عنوان البحث: الحماية الجنائية للاماكن المقدسة

الباحث: سارة كمال


إن موضوع الحماية الجنائية للأماكن الدينية المقدسة له أهمية كبيرة لما لهذه الأماكن بوصفها موضوعاً لهذه الحماية من أهمية تتمثل بالتأثير الإيجابي الذي تتركه هذه الأماكن في المجتمعات المحيطة بها وذلك لارتباطها الوثيق بمعتقدات تلك الشعوب مما يخلق تلاحماً روحياً يؤدي إلى مد الجسور بين أبناءها في مختلف مجالات الحياة، فضلاً عن ذلك فإن مثل هذه الأماكن ليست محلاً للعبادة فقط، بل هي وسيلة مهمة للتثقيف الفكري الحضاري ولوحدة الثقافة والرأي والفكر.

إلا إنه على الرغم مما تمتاز به من أهمية لدى الأفراد المنتمين إليها وما تحظى به من حماية قانونية على صعيد التشريعات العقابية والمواثيق والمعاهدات الدولية إلا إنه يلاحظ كثرة الاعتداءات الماسة بقداسة هذه الأماكن أياً كانت صورة هذه الاعتداءات سواء كانت تخريباً أو إتلافاً أو تشويهاً أو تدنيساً أو سرقةً.بناء على ذلك فقد توصلنا إلى نتائج أهمها الأماكن الدينية المقدسة هي الأماكن المباركة والمطهرة والمعتبرة كذلك من قبل الأديان السماوية الثلاثة (الإسلامية والنصرانية واليهودية) والتي تؤمن بعقيدة التوحيد على الرغم من اختلاف الفقه والقضاء الدولي في إيجاد تعريف محدد لمفهوم الأماكن المقدسة.قصور الجهود الدولية في تقرير الحماية الدولية اللازمة لأماكن العبادة، إذ لاحظنا أن معظم الاتفاقيات الدولية لم تنص صراحة على حماية أماكن العبادة بل ضمناً، كما إنها قيدت هذه الحماية بما يعرف بـ(الضرورة الحربية).و توصلنا إلى مجموعة من التوصيات أهمها ففي العقوبات المقررة لجرائم تخريب وإتلاف وتشويه وتدنيس الأماكن الدينية ندعو مشرعنا إلى رفع هذه العقوبة إلى السجن لمدة لا تقل عن خمسة سنوات في حالة توفر قصد خاص، أما إذا لم يتوافر فيكتفي بالعقوبة المقررة في المادة (372) مع ضرورة رفع مبلغ الغرامة بما يتناسب وخطورة هذه الجرائم لما تشكله من اعتداء على أهم مقدسات الإنسان ألا وهي أماكن عبادته.


تم النشر بتاريخ 29 ايلول 2015